أبي ذر سبط ابن العجمي
79
كنوز الذهب في تاريخ حلب
وأوله المسجد الذي قيل إن إبراهيم بن أدهم نزل به « 1 » . في رصيفه الآن عمود أسود ينفع من عسر البول للإنسان والدابة . قاله ابن العديم ، وقال : « إنه بالقرب من الأسفريس » . انتهى . وهذا يحتمل أن يكون لخاصة فيه . ويحتمل أن يكون لرصد « 2 » . ويسمى عمود العسر . فإذا أصاب الإنسان أو الدابة هذا الدا [ ء ] دير حوله فيبرأ . درب الناصرية « 3 » ؛ التي انتزعها ابن الزملكاني « 4 » من اليهود : ينفع لمغل « 5 » الدواب تسير الدابة هناك فتبول ، وتروث ، ويزول ما بها ، انتهى . والسر في ذلك أنها تسمع عذاب من بالناصرية المذكورة من الكفار فتفزع فتبول ، وتروث . ولذلك فالمسلمون يخرجون دوابهم إذا حصل لها ذلك إلى مقابر اليهود فيزول عنها .
--> ( 1 ) - إبراهيم بن أدهم : أبو إسحاق الخراساني ، البلخي . نزيل الشام . سيد الزهاد مولده في حدود المئة . كان أحد السادات . هجر الملك . وساح في البلاد الشامية كان من نقلة الحديث وثقة العديد . له العديد من الكرامات . توفي سنة 162 ه . [ قبره بجبلة الآن . وسيرد تعريفه في الجزء الثاني ] . ( شذرات الذهب : 1 / 255 ) ؛ ( تهذيب سير أعلام النبلاء : 1 / 270 ) . ( 2 ) - الرصد : من أنواع السحر . ( 3 ) - درب الناصرية : لم نقف له على ترجمة . ( 4 ) - ابن الزملكاني : أبو المعالي محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري بن خطيب زملكا . ولد عام 667 ه . وقيل : 666 ه . قرأ الحديث على أعلام عصره . ونبغ في الإنشاء وفاق أقرانه ولي العديد من الأعمال منها قضاء حلب . وطلب لقضاء مصر - حيث توفي قبل وصوله - صنف في العديد من العلوم . توفي عام 727 ه . ( شذرات الذهب : 6 / 79 ) ( 5 ) - مغل الدواب : قال الفيروزآبادي : « . . مغلت الدابة كمنع ، ونصر فهي مغلة أكلت التراب مع البقل فأخذها وجع في بطنها . والاسم المغلة . . » . ( القاموس المحيط : مغيل )